محمد فياض

20

إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان

طِينٍ [ السجدة : 7 ] . وترك الطين أجلا معلوما حتى صار لازبا أي شديد التماسك فيقول تعالى : إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ [ الصافات : 11 ] . ثم ترك جسد آدم زمنا حتى صار صلصالا من حمأ مسنون . والحمأ هو الطين الذي تغير لونه واسود ، والمسنون : المصبوب لييبس . وهو ما يقول عنه سبحانه وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [ الحجر : 26 ] . وبعد هذا الطور مضى أجل مسمى عند اللّه تعالى حتى صار الحمأ المسنون صلصالا كالفخار ، وهو ما يقول عنه جل جلاله خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ [ الرحمن : 14 ] . والمعروف أن لفظ الصلصال يشير إلى أجزاء التربة الخصبة الغنية بالعناصر الستة عشر التي يتكرر وجودها في التربة الزراعية ، وفي جميع النباتات والحيوانات . وفيما يلي جدول يبين هذه العناصر ، مرتبة بنسبة وجودها في كل من التربة الزراعية ، وفي جسم الإنسان .